أضاف فضيلة ا.د عبد الله المالكي مادة قيمة تحت عنوان العقل الصريح ،ولأهميتها،ومساهمة في توسيع دائرة قرائها فيما ينفع بإذن الله ؛أنشرها و أصلي وأسلم على من يصلي الله عليه و ملائكته،و يصلي الله عشرا على من صلى عليه صلاة، المبعوث رحمة للعالمين،المتمم لمكارم الأخلاق،خاتم النبيين محمد رسول الله،صلى الله عليه و سلم. امحمد اجليوط/المغرب mhamedmaati@yahoo.fr العقل الصريح :
حينما يتجرد العقل من التبعية المذهبية والعصبية القبلية ، والانتماءات الطائفية ويكون صريحاً في التأمل والنظر ، والاستدلال والاجتهاد ، والاستقراء والاستنباط ، فإنه يصنع بذلك قدرات بشرية هائلة وغير عادية.
فهذا الفقيه الحنفي صاحب الإمام أبو حنيفة النعمان وأحد تلامذته النجباء المبار - محمد بن الحسن الشيباني - المتوفى عام (189هـ)
صاحب كتب ظاهر الرواية في الفقه الحنفي ( السّير الصغير ، السّير الكبير ، الجامع الصغير ، الجامع الكبير ، المبسوط الأصل ، الزيادات ).
يعد هو والإمام الأوزاعي رائدي القانون الدولي في العالم كله.
وقد تنبه إلى هذه الحقيقة العلمية والتاريخية فقهاء فرنسا وأنشؤوا في سنة (1932هـ) جمعية الشيباني للقانون الدولي، ثم حذا حذوهم فقهاء ألمانيا، فأسست في نوتنجن جمعية الشيباني للقانون الدولي، وضمت هذه الجمعية علماء القانون الدولي والمشتغلين به في مختلف أنحاء العالم، وانتخب رئيسًا لها الفقيه المصري الكبير المرحوم- بإذن الله - عبد الحميد بدوي وقد كتبت هذه الجمعية رسالة صغيرة للتعريف بها، والغرض من إنشائها والدعوة إلى مساعدتها وأرسلتها إلى الجامعات والهيئات العلمية في العالم كله، وجاء في هذه الرسالة ما يلي:
(عرف الباحثون الأوروبيون الفقيه المسلم الإمام محمد بن الحسن الشيباني الذي عاش بين سنتي(132-189هـ) من مؤلفه كتاب ( السِّير الكبير ) بعد أن طبعت ترجمته إلى التركية لأول مرة عام (1825م) ولم يتردد المؤرخ النمساوي الذائع الصيت (هامرفون برجستال) آنذاك أن يلقبه باسم (هوجوجروتيوس المسلمين) وأن كل من يدرك مقدار الإكبار الذي يكنه علماء القانون في أوروبا للعلامة (هوجوجروتيوس) بوصفه أبا القانون الدولي يستطيع أن يتبين مدى المكانة العالية التي يضع فيها هذا التعبير مؤلفات الإمام محمد الشيباني، وقد زادت الدراسات الحديثة في الفقه الإسلامي شهادة العلامة النمساوي الكبير تأييدًا، ودلت على أن رسالة الإسلام هي رسالة العلم والحضارة الإنسانية، والفضيلة فما الشيباني وغيره من القمم الفكرية في تاريخنا إلَّا ثمرة من ثمار هذا الدين القويم، الذي أرسل الله به رسوله رحمة للعالمين).
نعم هذه ابداعات العقول المتحررة من قيد التقليد والانتماءات الغير صريحة.
وصدق من قال : لايوجد عقل صريح يعارض نص صحيح ، وإذا وجدنا التعارض بينهما فأحد أمرين :
- إما أن يكون العقل غير صريح.
- وإما أن يكون النص غير صحيح.
ملاحظة :
لاأعني بالتحرر هنا الانحلال والانفلات من نصوص الشرع ، وإنما أقصد به سعة الأفق ، والتحرر من ربقة التقليد في الاستدلال والنظر.
وطابت أوقاتكم بالمحبة 💐.