يعلم من كتب أهل العلم المنتفع به  أن الحبيب، المحبوب، خاتم النبيين، و الرسل عليهم أفضل ،و أزكى السلام ، و المصدق بما بعثوا به  ،المنجي للخلق أجمعين بإخراجهم من الظلمات إلى النور، و توحيدهم على الحق ،و الخير الدنيوي ،و الأخروي ،محمد  رسول الله صلى الله عليه ،و سلم قال:لو لا شيوخ ركع ،و أطفال رضع ،و بهائم رتع  لصب الله العذاب صبا .يقرر هذا الحديث الشريف العظيم أن الله تعالى قضى بأن يمهل عباده المذنبين، و المذنبات ،و المفسدين ،و المفسدات، و أن يفتح لهم باب الرجوع إليه بالتوبة  النصوح من ذنوبهم ، و أن لا يعجل بعذابهم، ما دام أن فيهم مسنين، و مسنات ذاكرين له ،منيبين إليه ،يحفظونه حفظا باختيار أوامره على غير أوامره ، و أطفالا صغارا ، و بهائم رتعا ،مرفوعا عنهم القلم.و إذا كانت العبر  ليست بالعلم،و إنما بالعمل به ؛فما أحوج الأمة الإنسانية أن تكرم كبارها  ،و أن تعزهم ،و أن تنصرهم على اعتبار أن إكرامهم، و إعزازهم ،و نصرهم هو  من صميم إكرام ،وإعزاز  ،و نصر  الأمة البشرية بأكملها ،و أن رحمة الصغار لا تتجزأ عن رحمة من على الأرض جميعا ،و اعتبار  أن تعطيل من يقدرهم  الله تعالى على  العمل ،من الشباب، و حرمان  المجتمع  البشري  من مشاركتهم  في معركة  صنع الغد الأفضل ،هو من صميم الإيذان بالخسران الأول، و الثاني، و العذاب العاجل قبل الآجل، و أن تمنح المشرفين و المشرفات على التقاعد منهم كل التسهيلات كالعمل بنظام فترة واحدة من العمل خلال أيام الشغل ،مع إحداث نظام جديد قاض بتحويلهم  من موظفين عاديين، مستهلكين إلى مستشارين ميدانيين   تستثمر  خبراتهم  و يستفاد  منها في حفظ  قيم النظام، و الأمن، و السلام، و باقي القيم الحافزة على صنع التاريخ المشرق المشرف من بابه الواسع،  و أن تتراجع عن أخطائها الجسيمة ، المضبوطة  في التعامل مع المسنين ،و المسنات ،و  منها إجراء تمديد سن  تشغيلهم فوق ستين سنة  ،الذي يستهلكه   هذه السنة  الجارية من اختاروا  الائتمان على الغير  استهلاكا أعمى ،دون رحمة، و لا شفقة بمن هم بمثابة آبائهم و أمهاتهم في سن نهاية الأعمار  ،و لا أدنى أي تقدير   لما يتميز به هذا العمر من ضعف ،و عجز، و سوء أحوال ،و أمراض .